نيكولا تسلا

0

 

وُلِد نيكولا تسلا في 10 تموز/ يوليو 1856 كواحد من خمسة أطفال. حفزت والدة تسلا اهتمامه في مجال الاختراعات الكهربائية، فقد كانت تعمل على الأجهزة المنزلية الصغيرة في وقت فراغها، والد تسلا كان كاهنًا أرثوذكسيًا صربيًا وكاتبًا، حاول دفع ابنه للانضمام إلى جماعة الكهنة.

استهل نيكولا تِسلا مسيرته التعليمية في سن مبكرة في مدينة (سميلجان) الكرواتية، المدينة التي أضحت فيما بعد جزءًا من الإمبراطورية النمساوية المجرية، وقد أبدى منذُ نعومة أظافره خيالًا وإبداعًا لافتين ذلك بالإضافة إلى موهبته في الشعر.

 قضى تِسلا المرحلة ما قبل الجامعية في مدرسة Realschule Karlsdadt التي أُعيدت تسميتها لاحقًا لتصبح Johann-Rudolph-Glauber Realschule Karlstadt. بعد إنهاء دراسته هناك عزم على ممارسة الهندسة وتحقيقًا لهذه الرغبة التحق تِسلا بالجامعة التقنية في مدينة (غراتس) في النِمسا، حيث درس الرياضيات والفيزياء وتحول بعدها إلى جامعة براغ حيث درس الفلسفة.

ولكن اهتمام نيكولا كمن بشكل مباشر في العلوم، بعد دراسته في ريالشول، كارلستادت، ومعهد البوليتكنيك في غراتس، النمسا، وجامعة براغ خلال سبعينيات القرن التاسع عشر، انتقل تسلا إلى بودابست، حيثُ عمل لفترةٍ طويلة في مكتب البرق المركزي، وهنالك أتت إليه فكرة المحرك بالحث! بعد عدة سنوات من محاولة كسب الاهتمام باختراعاته، قرر تسلا في سن 28 مغادرة أوروبا إلى أمريكا.

 أما عن حياة نيكولا تسلا الشخصية

لم يتزوج تسلا أبدًا، ولم يكن لديه أي أطفال! أما من حيث ديانة نيكولا تسلا ومعتقداته وطائفته الأصلية ، فقد وُلِد لعائلة مسيحية من الروم الأرثوذكس.

_وصل تسلا في عام 1884 إلى الولايات المتحدة وليس معه أكثر من حقيبة ملابس ورسالة تعريف كتبها للمخترع الشهير ورجل الأعمال توماس إديسون، الذي كانت أعماله الكهربائية القائمة على التيار المستمر قد أصبحت منتشرة في البلاد.

وظَّف إديسون تسلا، وعمل الرجلان بلا كلل مع بعضهما البعض مما أدى للتحسينات على اختراعات إديسون ومع ذلك وبعد عدة أشهر افترق الاثنان بسبب العلاقة التجارية العلمية المتضاربة، والتي نسبها المؤرخون إلى الاختلاف الشاسع في شخصياتهما، ففي حين أن إديسون شخصية سلطوية ركزت على التسويق والنجاح المالي، كان تسلا خارج السباق التجاري ومهتمًا بالجانب العلمي البحت.

بعد افتراق طريقهما، تلقى تسلا في عام 1885 تمويلًا لبدء شركة تسلا الكهربائية، و كُّلِف من قِبل مستثمريه بتطوير تحسين الإضاءة بالقوس الكهربائي.

بعد إتمام ذلك بنجاح، أُجبِر تسلا على الخروج من المشروع، فتوجب عليه العمل بالأعمال اليدوية من أجل كسب قوت يومه! تغير حظ تسلا في عام 1887، عندما حظي باهتمام في نظام تياره الكهربائي المتناوب وتلقى التمويل لشركه تسلا الكهربائية الجديدة. بحلول نهاية العام، قدم تسلا العديد من براءات الاختراع لاختراعات ناجحة قائمة على التيار المتناوب!


استحوذ نظام تسلا المتناوب في نهاية المطاف على اهتمام المهندس الأمريكي ورجل الأعمال جورج ويستنغهاوس، الذي كان يسعى إلى إيجاد حل لتزويد البلاد بطاقة بعيدة المدى. كان على قناعة أن اختراعات تسلا ستساعده في تحقيق ذلك، فاشترى في عام 1888 براءات اختراعه بمبلغ 60 ألف دولار وأسهم في شركة ويستنغهاوس.


ومع زيادة الاهتمام في نظام التيار المتناوب وضع تسلا وستنغهاوس في منافسة مباشرة مع توماس إديسون، الذي كان يعتزم بيع نظامه للدولة، و سرعان ما شن إديسون حملة صحفية للذم بمنافسه في محاولة لتقويض الاهتمام بقوة التيار المتناوب. واصل تسلا عمله خلال تلك الفترة وأنجز العديد من الاختراعات، بما في ذلك "ملف تسلا" الذي وضع الأساس للتكنولوجيات اللاسلكية المستمر استخدمها في تكنولوجيا الراديو حتى اليوم.


لسوء حظ توماس إديسون، تم اختيار شركة وستنغهاوس لتتكفل بإضاءة المعرض الكولومبي العالمي في شيكاغو عام 1893، وأجرى تسلا عروض وشروحات لنظامه هناك، وأضاف التقارير الإعلامية، حينها اشتاط إديسون غضبًا وأخذ يروج الشائعات حول عدم سلامة طريقة تسلا، إلا أن تسلا لم ييأس أمام هذه الاتهامات وعندما جاءته الفرصة عام 1893، بإمداد المعرض العالمى الضخم فى شيكاغو بالكهرباء، قرر أن يبهر الحضور بإضاءة كل أرجاء المعرض، وبعد أن نجح فى تلك المهمة، قال الزوار إنهم لم يروا شيئًا كهذا فى حياتهم! وكانت تلك نهاية الحرب بين إديسون وتسلا بانتصار الأخير، واليوم يعرف هذا الصراع باسم (حرب التيارات)".


بعد عامين، وفي عام 1895، صمم تسلا ما كان من بين أول محطات توليد الطاقة الكهرومائية في الولايات المتحدة في شلالات نياجارا، والذي اُستخدم لتشغيل مدينة بافالو، ونيويورك في العام التالي، وهو إنجاز حقق انتشارًا كبيرًا في جميع أنحاء العالم! وبسبب النجاحات المتكررة والانتشار المواتِ، سيصبح النظام المتناوب للتيار الكهربائي نظام الطاقة السائد في القرن العشرين وحتى الآن! 


إضافةً إلى نظام التيار المتناوب وملف تسلا، طوال حياته المهنية اكتشف تسلا وصمم وطوَّر أفكارًا لعديد من الاختراعات الهامة الأخرى، معظمها حصل على براءة اختراع رسمية لكن من قِبل مخترعين آخرين. منها: الدينامو، ومحرك الحث، كما كان رائدًا في اكتشاف تكنولوجيا الرادار، وتكنولوجيا الأشعة السينية، وجهاز التحكم عن بعد، واكتشف الحقل المغناطيسي الدوار.


بدأ نيكولا عام 1900 العمل على مشروعهِ الأكثر جرأةً حتى الآن

بعد أن أصبح هاجسه البث اللاسلكي للطاقة  بدأ بناء نظام اتصالات لاسلكية عالمي ينتقل عبر أبراج كهربائية كبيرة لتبادل المعلومات وتوفير الكهرباء مجانًا في جميع أنحاء العالم! بتمويل من مجموعة من المستثمرين من بينهم الثري ج. ب مورغان. في عام 1901 بدأ تسلا العمل على المشروع بجدية وتصميم فبنى مختبرًا بمحطة توليد، وبرجًا ناقلًا ضخمًا في موقع في لونغ آيلاند، نيويورك، وهو ما صار يعرف باسم واردنكليف.


غير أنه عندما بدأت الشكوك بين مستثمريه حول معقولية نظام تسلا ومنافسه غولييلمو ماركوني-بدعم مالي من أندرو كارنيجي وتوماس إديسون – واصل تحقيق تقدم كبير في مجال تقنيات الراديو الخاصة به، لكن لم يكن أمام تسلا خيار سوى التخلي عن المشروع، وقد تم تسريح الموظفين من واردنكليف في عام 1906 وبحلول عام 1915 استثمر الموقع في أمرٍ آخر، وبعد عامين أعلن تسلا إفلاسه وفكك البرج وباعه خردة ليقوم بسداد الديون المستحقة عليه.

واخترع عام 1893 "مزلزل تسلا" ذاك الاختراع الذى يحاكى الزلازل الطبيعية، لكن بعد تجربته ونجاحه فى هز الغرفة وكل ما فيها قام بتحطيم الجهاز.

لتسلا عددٌ من الكتبِ والمقالاتِ للمجلات والمحكمات العلمية، من ضمن هذه المؤلفات كتاب "اختراعاتي"، كتاب سيرة ذاتية عن نيكولا تسلا والذي تم جمعه وتحريره من قِبل بِن جونسو، كتاب آخر وهو "اختراعات عظيمة لنيكولا تسلا" والذي جمعه وقام بتحريره دايفيد هاتشر تشايلدرس، وأوراق تسلا.


العديد من مؤلفات تسلا متوفرة بالمجّان أونلاين بما في ذلك مقالة " مشكلة زيادة الطاقة البشرية" والمنشورة في مجلة القرن لعام 1900، ومقالة "تجارب بتيارات بديلة للطاقة والتردد العالي" والتي نُشرِت في كتاب اختراعات وأبحاث ومؤلفات نيكولا تسلا.

وهناك العديد من الأماكن التي سُميت باسمه مثل

-مطار نيكولا تسلا في بلجراد.

-متحف نيكولا تسلا في بلجراد.

-مصنع TPP(نيكولا تسلا) أكبر مصنع في صربيا.

-تمت تسمية 128 شارعاً على اسم نيكولا تسلا تكريمًا له في كرواتيا.

-تم تسمية حفرة انهدامية بطول 26 كيلومترًا على سطح القمر باسم نيكولا تسلا. 

-مدارس نيكولا تسلا للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والتي تأسست سنة 2012 في ريدموند واشنطون والتي سُمّيت بناءً علي تصويت من الطلبة.

ومن أهم اختراعات تسلا: 

1-ملف تسلا.

2-جهاز الإرسال المكبر.

3-توربين تِسلا Tesla Turbine.

4-الصورة الشُعاعِيَّةShadowgraph.

5- الراديو.

6-مصباح النيون

لم يخترع تِسلا مصابيح الفلورسنت أو النيون، لكنه ساهم في تحسين كلا الاختراعين. أخذ الأضواء وصنع أول لافتة من أضواء النيون، وخلال معرض شيكاغو العالمي عام 1893، أظهر إشارات نيون ضوئية وكيف يمكن عمل تصميمات فريدة من خلالها وحتى تشكيل الكلمات بواسطتها.

7-محولات شلالات نياجرا.

8-المحرك الحثي The Induction Moto.

9-القارب ذو التحكم اللاسلكي.

10-التيار المتناوب ويعتبر هو اعظم اختراعات تسلا.


بين عامي 1933 و1943

 أقام تِسلا داخل جناحٍ خاص في فندق New Yorker (يشمل الجناح الغرف رقم 3327 و3328) وكان نادرًا ما يستقبل زوارًا هناك، كما وضع نظامًا غذائيًا نباتيًا صارمًا وقد أشرف طاهي الفندق بشكل شخصي على إعداد الوجبات له!

يبدو أن تِسلا في تلك الفترة كان مهوسًا بالرقم ثلاثة كما أُصيب بنوع من الرهاب المعروف بالميسوفوبيا (رهاب الجراثيم) ما دعاه لغسل يديه وجسده مرارًاوتكرارًا بقلق شديد! ويُذكر أنه عندما سُمح لموظفي الفندق بدخول غرفته، طُلب منهم البقاء على بعد ثلاثة أقدام منه على الأقل!

بعد أن عانى من انهيار عصبي، عاد تسلا في نهاية المطاف إلى العمل، كمستشار بدايةً، ومع مرور الوقت أصبحت أفكاره أكثر غرابةً وليست عملية تدريجيًا، كما صار يميل لكونه غريب أطوار وكرس الكثير من وقته لرعاية الحمام البري في حدائق مدينة نيويورك، حتى أنه لفت انتباه مكتب التحقيقات الفدرالي بحديثه عن بناء "شعاع موت" قوي، الأمر الذي تلقى بعض الاهتمام من الاتحاد السوفياتي خلال الحرب العالمية الثانية.

في الثامن من يناير عام 1943

عُثر على جثة تِسلا داخل غرفته في الفندق، ليُكتشف لاحقًا أنه توفي في حوالي الساعة 10:45 مساءً يوم 7 يناير 1943، وسرعان ما حدد الطبيب سبب الوفاة كنتيجة لتجلط في الشريان التاجي، الأمر الذي ينجم عادةً عن تراكم الكوليسترول والدهون في جدران الأوعية الدموية، وهو الأمر الذي تعود أسبابه إلى التدخين وارتفاع ضغط الدم، ونمط الحياة غير المستقر بشكل عام.


غير أن هذه ليست القصة الكاملة، فقد تعرض تِسلا أيضًا لحادث خطير قبل سنوات قليلة من وفاته ربما يكون قد ساهم في موته، ففي خريف عام 1937، غادر تِسلا فندقه في رحلة إلى الكاتدرائية والمكتبة المحلية لتصدمه سيارة أجرة أثناء عبوره الشارع وتلقيه أرضًا.

تسبب هذا الحادث بإصابة بليغة في ظهره وكسر عدة ضلوع، إلا أنه لم يستشر الطبيب قط، وعالج إصاباته بنفسه!

كان نيكولا تسلا فقيرًا ووحيدًا عندما توفي بانسداد شرايين القلب في 7 كانون الثاني/ يناير 1943 في مدينة نيويورك وهو يناهز السادسة والثمانين، حيث عاش فيها ما يقرب من 60 عامًا، إلا أن إرث أعماله ما يزال يعيش حتى يومنا هذا.

المصادر

https://dkhlak.com/teslas-most-important-inventions/

https://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%84%D8%A7_%D8%AA%D8%B3%D9%84%D8%A7

https://www.arageek.com/bio/nikola-tesla

https://m.youm7.com/story/2020/1/2/%D9%86%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%BA%D9%85%D9%88%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%89-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%A3%D8%AE%D8%B7%D8%B1/4570753

غاليليو غاليلي

0

 


وُلِد غاليليو في بيزا إحدى المناطق التابعة لمدينة فلورنسا في إيطاليا ودخل جامعة Pisa لدراسة الطب في عام 1583.

كان غاليليو في طريقهِ للحصول على درجة أستاذ في الجامعة إلا أن وضعه المادي الصعب أجبرهُ على ترك الجامعة قبل حصول ذلك، فأكمل دراسة الرياضيات ونشر عدة أعمال أعطتهُ شُهرةً أهمها مخطوطته Du Motu -أثناء الحركة- والتي خالفت فرضيات أرسطو حول الحركة وسقوط الأجسام. 

كما نشر عدة أعمال منها

The Operations of the Geometrical and Military Compass وThe Starry Messenger.

والتي كانت نتائجها بالمُجمل داعمة لنظرية كوبرنيكوس حول مركزية الشمس في الكون ومُخالِفة لنظرية أرسطو ومعتقدات الكنيسة حول مركزية الأرض في الكون وهو ما جعل الكنيسة تتهمهُ بالهرطقة، وتُفرض عليه الإقامة الجبرية حتى وفاته في 8 كانون الأول 1642.


اعترفت -لاحقًا- الكنيسة بصحة أفكارهِ وبأهمية إسهاماتهِ في الثورة العلمية وأكسبه ذلك لقب “أب العلوم الحديثة”.

بدايات غاليليو غاليلي

وُلد غاليليو في بيزا إحدى المناطق التابعة لمدينة فلورنسا في إيطاليا وكان الأكبر بين أخوته الستة، وكان والده فينتشينزو غاليلي موسيقيًا معروفًا.

انتقلت عائلتهُ إلى فلورنسا ليبدأ دراسته في دير Camaldoles في Vallombrosa.


دخل غاليليو جامعة بيزا لدراسة الطب في عام 1583، وازداد اهتمامه بأغلب العلوم وخاصةً الرياضيات والفيزياء، وقد دعم غاليليو في البداية -كمعظم مثقفي عصرهِ- نظرية أرسطو حول مركزية الأرض في الكون والتي كانت تُدرَّس في الجامعة وقتها وتدعمها الكنيسة الكاثوليكية.

كان غاليليو في طريقه للحصول على درجة أستاذ في الجامعة إلا أن وضعه المادي الصعب أجبره على ترك الجامعة قبل حصول ذلك.

أما عن حياته الشخصية

في عام 1600 التقى غاليليو مع مارينا غامبا، امرأة من فينيسيا أنجبت له ثلاثة أطفال خارج إطار الزواج: فتاتان فيرجينيا وليفيا، وصبي فينتشينزو.

لم يتزوج غاليليو من مارينا لمخاوف مالية من ناحية ولأنه خشيَّ أن يؤثر أطفاله غير الشرعيين على وضعه الاجتماعي، وخوفًا من ألا تتزوج ابنتاه زواجًا جيدًا في المستقبل نظرًا لوضعهم غير الشرعي، فقد أدخلهما إلى دير سان ماثيو حيث أصبحن راهبات، وغيرت فيرجينيا اسمها إلى ماريا سيلستي وبقيت تتواصل مع والدها وتدعمه برسائلها حتى وفاتهِ.

بينما غيرت ليفيا اسمها إلى الأخت أركانجيلا ولم يُعرَف إن كانت تواصلت مع والدها، في حين اعترف غاليليو بابنه فينتشينزو الذي أصبح موسيقيًا مشهورًا.

إنجازاته

_ساهمَ العالِمُ غاليليو غاليلي قبل وفاتِه في وَضعِ أُسسٍ، ومبادئَ مُهمّة ساهمت في تطويرِ، وفَهمِ عِلم الحركة، وعِلم الفلك، والعلومِ الطبيعيّة، والفلسفةِ، 

وفيما يلي ذِكرٌ لأهمّ هذه الإنجازات

 في مجال حركة الأجسام

 تمكَّن غاليليو من وضعِ تفسيرٍ، وشروحاتٍ لفَهمِ حركةِ الأجسام، ومنها شَرحُه حركة القصور الدائريّ، ووضعُه قانونًا للمساراتِ المُكافِئة، والأجسامِ الساقطة. 

في مجال الفلسفة وعِلم الطبيعة

توصَّل غاليليو إلى أنَّ الإنسانَ لا يُمكنه فَهمُ أيّ شيء في الكون، والطبيعة إلّا باستخدامِ لُغة الرياضيّات، فحقائقُ الطبيعةِ لا تُكتَشف إلّا من خلالِ التجريب.

 في مجال الفلك

نشر غاليليو من خلال مراقبةِ السماء عن طريق التلسكوب نظريّةَ كوبرنيكوس، والتي تنصُّ على أنّ الأرض كوكب، وأنّ الشمسَ هي مركزُ الكون، حيث أيّد هذه النظريّة.

كانت اللحظة الحاسمة في حياة جاليليو هي سنة 1609 ميلاديًا، عندما قام بتطوير جهاز التلسكوب مما ساعده على رؤية القمر والأودية الموجودة فيه، واستطاع أن يُلاحظ أقمار المشترى الأربعة، وحدد قانون حركتها، وفي نفس العام نشر كتابهِ «رسول النجوم» الذي عرض فيه تلك الاكتشافات، والأهم إعلانه الانحياز لفرضية كوبرنيكوس عن مركزية الشمس، وقد حقق هذا الكتاب نجاحًا عظيمًا، وفي أواخر العام انتقل لمدينة فلورنسا، وأعاد تجربة التلسكوب، فاكتشف وجود «كَلَف الشمس» واستنتج من حركته فوق قرص الشمس دوران الشمس حول محورها، وبالتالي بطلان الرأي الشائع وقتها عن العالم السماوي، والذي يعود للفيلسوف اليوناني أرسطو، وقد دعا أتباع أرسطو للنظر بالتلسكوب للسماء ليراجعوا موقفهم، وبعضهم رفض حتى النظر من شدة تعصبه للمذهب القديم عن السماء.

في عام 1611م 

ذهب جاليليو لروما، وأحسن البابا وقتها وفادته، بل لقد أحتفل به فلكيو المعهد الروماني، ولم تبدأ الأزمة الشهيرة أثناء وجودهِ في روما، فبعد عودته قام أحد علماء الفلك في وقتها بتأليف كتاب يتهم فيه جاليليو بمخالفة الكتاب المقدس، فرد عليه جاليليو في رسالة ونفى التهمة عن نفسه، وذلك عن طريق تأويله لنصوص الكتاب المقدس لكي يثبت أنها تتفق مع أفكاره العلمية الجديدة، ولم يكتفي جاليليو بذلك فألف عدد من الرسائل في الدين والتأويل، وانتقد احتكار كهنة الكنيسة لتفسير الكتاب المقدس. تَسبَّبت تلك الخطوة من جانب جاليليو في إثارة رجال الكنيسة ضده، ففي الخامس من فبراير لعام 1615م أحال أحد الرهبان تلك الرسائل للديوان التابع للكنيسة والمكلف بمراقبة الكتب في ذلك الوقت، فقام الديوان بالتحقيق مع جاليليو، وقد تدخل أساتذة عصره أثناء الأزمة، منهم «دلمونتي» الذي رشحه للأستاذية، وصديقه «باربريني» الذي سيصبح فيما بعد بابا الكنيسة الملقب «بأوربان الثامن»، وهما نصحا جاليليو أن يقتصر في كلامه على التدليل والشرح العلمي فقط، ويعرض نظريته على أساس أنها فرض أكثر دقة وبساطة من الفرض القديم لبطليموس، ويترك تفسير الآيات في الكتاب المقدس لرجال الدين والكهنوت، لكن لم يستمع جاليليو لتلك النصيحة، ونشر تفسير جديد لبعض الآيات، فأعلن ديوان المراقبة له بالكف عن الجهر برأيه في الدين، فوعدهم بالامتناع، ونتيجة لتلك الأحداث أصدر الديوان في عام 1616م قراره المشهور بمنع كتاب كوبرنيكوس عن مركزية الشمس والذي كان بمثابة الملهم لجاليليو.

في عام 1618م 

ظهر نجم مذنب في السماء، فنشر جاليليو مقال عن المذنبات، فرد عليه واحد من أساتذة المعهد الروماني، فكان رد جاليليو كتاب «المحاول» الذي انتقد فيه بشدة علم الفلك القديم، وبعد ذلك السجال بسبع سنين نشر جاليليو أهم كتبه وأشهرها على الإطلاق «حوار لأربعة أيام متوالية عن أهم نظريتين في العالم»، وفي هذا الكتاب قام بالمقارنة بين نظرية كوبرنيكوس التي يدافع عنها، وبين نظرية بطليموس التي تأخذ بها الكنيسة، وهنا عقد البابا لجنة لفحص الكتاب، وطلب ديوان التفتيش جاليليو للمثول أمامه، وكانت نتيجة التحقيق هو إعلان إدانته وخروجه عن الدين لقوله بمذهب جديد يُنافي ما جاء في الكتاب المقدس، وطلبت اللجنة منه التراجع عن ذلك، وقد تراجع جاليليو ليحمي نفسه من عواقب الإدانة رغم عدم اقتناعه بمذهب الكنيسة، ومن الطرائف التي تُروى عن ذلك المشهد الشهير أن جاليليو بعد تراجعه ضَرب الأرض بقدمه وقال: «لكنها تدور!». كان الحكم على جاليليو يقضي بالحبس لكن البابا تركه يعود لمدينة فلورنسا، فعاش هناك «كسجين شرف»، وأكمل أبحاثه الرياضية، ونشر كتابه الهام «مقالات في علمين جديدين»، وهو يحوى أصول ومنهج العلم الحديث، وتوُفِيَّ في يناير 1642م بعد إصابته بالعمى.


المصادر

https://www.britannica.com/biography/Galileo-Galilei

https://www.biography.com/scholar/galileo

https://youtu.be/2J0-ZbbrD6U

https://www.brainyquote.com/authors/galileo_galilei#

https://web.archive.org/web/20190425094151/https://www.theguardian.com/stage/2013/feb/13/life-of-galileo-review

نيلز بور- عالم الذرة

0

 


       "نيلز بور" عالم فيزياء شهير وُلد في الدنمارك 7 أكتوبر عام 1885م، اشتهر بور بوضعه لنظرية تكوين بنية الذرة الحديثة، و التي كانت أساس النظريات حول بنية الذرة المستخدمة حاليًا.

نشأته وشبابه:

     وُلد بور في مدينة كوبنهاغن عاصمة الدنمارك، وكانت والدته هي "إلين أدلر" المنحدرة من عائلة يهودية، وكانت عائلتها ناجحة في العمل المصرفي، وكان والده هو أستاذ الفسيولوجيا (علم وظائف الأعضاء) الكبير في جامعة كوبنهاغن "كريستيان بور"، ويجدر بالذكر أن بور قد ورث حبه للعلوم من أبيه.
أنهى بور دراسته الثانوية عام 1903م، والتحق بجامعة كوبنهاغن وأنهى مرحلته الجامعية الأولى عام 1908م؛ ليصبح بعدها مساعد أستاذ الفيزياء في الجامعة و باحثًا فيها أيضًا.
بعدما نال شهادته الجامعية الأولى عمل في بحوث لتوتر سطح السوائل، ونشر أول بحث له في مجلة إنجليزية وكان سبب لفت النظر إليه وإلى موهبته في الفيزياء، ثم عمل في مجال النظرية الإلكترونية للمعادن وحصل على شهادة الدكتوراه من خلالها عام 1911م في الفيزياء، و في نفس العام انتقل بور للعمل بمختبر كافنديش في إنجلترا؛ ليكمل ما بدأه في شهادة الدكتوراه مع العالم الكبير "جوزين جون طومسون" الذي اكتشف الإلكترون في الذرة، ثم سافر إلى مانشستر ليدرس عند العالم "إرنست رذرفورد" الذى اكتشف نواة الذرة.

إنجازاته وسيرته المهنية:

      بعدما سافر إلى مانشستر ودرس على يد عالم الذرة رذرفورد توصل بور إلى بعض حلول مشاكل نموذج رذرفورد للبنية الذرية؛ فنشر بور بحثًا في عام 1913م يتضمن البنية الفزيائية للذرة، وكان ذلك البحث من العلامات الأساسية في علم الفيزياء الحديث.
عاد بور إلى كوبنهاغن عام 1916م وتم تعيينه أستاذًا في جامعتها، وفي 1917م قدم بور طلبًا من جامعته يطلب فيه أن يسمحوا له بإنشاء معهد الفيزياء النظرية الخاص به، وفي حفل الافتتاح عام 1921م  قدم بور خطابًا ليؤكد على أمرين مهمين؛ الأول هو أن التجارب والاختبارات أمرًا لا يمكن الاستغناء عنه في معهد النظرية للفيزياء لأنها تساعد في ما يقدمه المنظرون، أما الثاني فكان هو تعبيره عن حلمه في جعل المعهد الجديد صرحًا علميا للشباب في الفيزياء ليساعدهم في طرح نظريات وأفكار جديدة ونافعة وهذا ما حققه المعهد فيما بعد، وأصبح الآن واحدًا من أهم معاهد العلوم في العالم.
وفي عام 1922م حاز بور على جائزة نوبل في الفيزياء نظير أعماله البحثية في البنية الذرية، ولكنه لم يكتف بذلك؛ بل واصل العمل والبحث للوصول لنظريات وأبحاث أفضل وأدق.
لقد ساعد بور بقية العلماء و عمل معهم في تطوير نظريات البنية الذرية للوصول إلى حلول للمشاكل التي كانت تواجه نظريته للبنية الذرية.

 

 

الحرب العالمية الثانية و القنبلة الذرية:

        في عام 1930م قام بور باكتشاف النظائر المشعة التي تظهر في ذرة النواة وهي (اليورانيوم 235)، وكان ذلك من أهم أسس اختراع القنبلة الذرية لاحقًا.
بعدما تولى "أدولف هتلر" مقاليد السلطة في ألمانيا كان ذلك خطرًا شديدًا على اليهود عامةً وعلماء الفيزياء اليهود بشكل خاص، فعندما احتلت ألمانيا الدنمارك قام هتلر بأمر بور بمساعدته في صنع قنبلة ذرية ألمانية وكان بور معارضًا للنازية فقام بتجميع بعض من اليهود وهرب إلى السويد، ومن السويد إلى إنجلترا  ثم إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهناك عمل في مختبر مانهاتن الذى شهد تصنيع أول قنبلة ذرية في التاريخ.
كان بور خلال الحرب خائفًا من استخدام الأسلحة النووية في الحروب والتدمير فدعا للتحذير من مخاطر ذلك؛ لكن كانت مطالبه ترفض بشدة واستخدمت قنبلتين نوويتين على اليابان من قبل الولايات المتحدة،
وبعد انتهاء الحرب عاد بور إلى أوروبا وظل يناشد بعدم استخدام القوة النووية في الخراب والدمار؛ ولكنه لم يتخلى عن أبحاثه بل قام بالمساعدة عام 1954م في إنشاء المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية والمعروفة باسم
CERN ، وفي عام 1955م قام بالمشاركة في عقد مؤتمر الذرة من أجل السلام، ولقد حصل على جائزة في ذلك العام لإسهاماته في الدعاء لعدم استخدام الذرة في الحروب واستخدامها من أجل السلام فقط.

بعض أقواله المشهورة:

-"الخبير هو الشخص الذي وقع في كل الأخطاء التي يمكن ارتكابها في مجال معين".

-"إن كل معضلة معقدة وعميقة تحمل في ثناياها حلًا، لذا لابد من تغيير طريقة تفكيرنا لكي نتمكن من  العثور عليه".

وفاة نيلز بور:

       توفي عالم الفيزياء الكبير نيلز بور في مدينة كوبنهاغن في 18 نوفمبر عام 1962م؛ ولكن علمه لم يمت معه فقد قام أحد أبنائه بتكملة أبحاثه وحاز على جائزة نوبل عام 1975م في الفيزياء، كما فعل والده نتيجة لأبحاثه العلمية الفيزيائية.


لويس باستور

0

 


لويس باستور:

      كيميائي وعالم أحياء فرنسي، و يُعتبر مؤسس علم الأحياء الدقيقة المستخدم في الطب حاليًا، و قام باختراع لقاحات وأدوية لأمراض خطيرة أُنقذ بها العديد من الأرواح، وهو من اكتشف أن الكائنات الدقيقة هي المتسببة في الأمراض والتخمر.

ولادته و نشأته التعليمية:

       وُلد لويس في مدينة دول في فرنسا عام 1822م، كان والده جين جوزيف رقيقًا مرموقًا وحاصلًا على قلب شرف خلال الحرب النابولية.
كان لويس طالبًا متوسط الأداء في المرحلة الأولى من مسيرته التعليمية، و كان موهوبًا و بارعاً في الرسم والفن و هو في سن ال15، وتم الاحتفاظ ببعض رسوماته وهو في ذلك السن لاحقًا في متحف معهد باستور في باريس، ثم انتقل هو وعائلته إلى أربويز حيث أكمل تعليمه الإعدادي هناك، ثم انتقل ثانيةً إلى بيسانكون ليكمل تعليمه الثانوي، وحصل على البكالوريوس في الفنون عام 1840م، ودرجة البكالوريوس في العلوم عام 1842م في الكلية الملكية، وفي عام 1847م حصل على الدكتوراة في العلوم وأصبح مدرسًا للعلوم والكيمياء في جامعة ستراسبورغ عام 1848م.
ثم التقى بمارى آن لوران ابنة رئيس الجامعة وتزوجها عام 1849م، وأنجب منها خمسة أطفال؛ مات 3 منهم بسبب مرض التيفويد، وكان ذلك الحدث الأليم من أسباب إصراره على اكتشاف أسباب الأمراض واختراع لقاحات وأدوية لها.

إنجازاته و اكتشافاته العلمية:
تأسيس الكيماء الهيكلية بسببه:

    في عام 1849م كان باستور يبحث عن حل مشكلة حمض الطرطريك (مركب كيميائي موجود في مرسبات تخمر النبيذ)، حيث كان العلماء يستخدمون الضوء المستقطب بتمريره خلال بلورات الحمض وينتج عن ذلك دوران الضوء المستقطب، وعندما كان باستور يعمل على ذلك لاحظ وجود مركب آخر وهو حمض الباراطرطريك والموجود أيضًا مع الحمض السابق في مرسبات تخمر النبيذ، و كان يزعم العلماء أن ذلك الحمض ليس حمضًا يختلف عن الحمض السابق بل هو نفس الحمض ولديه نفس التركيب الكيميائي؛ لكن باستور أثبت ذلك وبيَّن أن أشعة الضوء المستقطب لا تدور كما يحدث في حمض الطرطريك؛ ولكن كان تركيبهما الكيميائي الهيكلي مختلف، لذا مع تجربة أخرى قام بها تبيًن أهمية التركيب  الكيميائي الهيكلي، وتم تأسيس الكيمياء الهيكلية.

البسترة:

      أثبت باستور أن نمو الكائنات الحية الدقيقة في سوائل الأغذية هو ما يؤدى إلى تخمر الأغذية، وأن نمو هذه الكائنات لا يعود إلى العدم أو أنها تتولد ذاتيًا؛ بل بسبب تماس السوائل المغذية مع السطح الخارجي كالهواء مثلًا يؤدى إلى تولد هذه الكائنات الدقيقة، وأيضًا تخمر الحليب والنبيذ والبيرة بسبب بعض الجراثيم التي تتولد فيها، فقام بإيجاد عملية تقوم بتسخين السوائل المغذية للقضاء على أغلب العفن والبكتيريا الممكنة والكائنات الدقيقة التي تسبب التخمر والعفن، و سميت هذه العملية الناجحة باسم البسترة نسبةً إلى اسمه لويس باستور عام 1862م.

نظرية الجراثيم:

      اكتشف باستور هو وبعض من العلماء أن أساس الأمراض هي النشاطات الحيوية للجراثيم والأجسام الدقيقة (وهي النظرية المعتمدة في عصرنا الحالي).

بعض اللقاحات و الأدوية التي اخترعها:

     في عام 1877م بدأ بدراسة تأثير الجراثيم على أحداث الأمراض؛ حيث بدأ بالبحث عن مرض الجمرة الخبيثة واستطاع عزل جرثومة هذا المرض، ثم انتقل إلى مرض كوليرا الدجاج ولاحظ مع الاختبارات والتجارب التي امتدت لشهور أن حقن المستنبتات الجرثومية القديمة أو المُضعَّفة لهذا المرض تكسب الدجاجة مناعةً من هذا المرض، وقد تسبب هذه الطريقة أعراضًا خفيفة فقط للدجاج.

و استمر باستور في تطوير نظرية الجراثيم ومحاولة اختراع لقاحات لأمراض كثيرة؛ ولكنه ركز على داء الكلب، حيث أنه كان مرضًا مخيفًا آنذاك؛ و لكن باستور قام بعدة من الأبحاث والتجارب على الحيوانات مثل القرود والأرانب، وقام بأول تجربة عملية على إنسان حيث كان فتىً صغيرًا في التاسعة من عمره يدعى جوزيف ميستر مصابًا بداء الكلب، وكانت نجاته شبه معدومة؛ و لكن بفضل لقاح باستور تعافى الصبي ونجا من المرض، وانتشر الخبر بسرعة فتم تأسيس معهد باستور في باريس بشكل رسمي عام 1888م وهو من أهم معاهد دراسة العلوم الطبية الحيوية في العالم.

وفاته:

     بعدما أصيب باستور بشلل نصفى عام 1868م لم يوقفه ذلك من اكتشافاته؛ بل استمر في الاختراع والأبحاث حتى توفيَّ عام 1895م في مدينة باريس جراء مضاعفات لسلسة من السكتات الدماغية.

المصادر:

 

https://mawdoo3.com/%D9%85%D9%88%D8%B6%D9%88%D8%B9_%D8%B9%D9%86_%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%B3_%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1

 

https://www.arageek.com/bio/louis-pasteur

 

 

 

ديميترى مندليف

0

 


ديميترى مندليف:

(مخترع الجدول الدورى للعناصر الكيميائية)

ديميتري مندليف عَالِم كيمياء روسي الجنسية درس في ألمانيا و روسيا،

 و حصل على الدكتوراة و اشتغل أستاذًا لتكنولوجيا  الكيمياء في جامعة سانت بطرسبرغ و أيضًا عُين أستاذًا للكمياء في نفس الجامعة.

و الآن سنتعرف على أهم أحداث حياته و نشأته و شبابه و تعليمه، و كيف قام باختراع أول هيئة للجدول الدورى للعناصر الكيميائية الذى نعرفه اليوم.

نشأته:

     وُلِد مندليف في مدينة توبولسك في منطقة سيبريا في روسيا عام 1834م،  و كان أصغر إخوته ال14 -و يُقال أنهم كانوا 12- و كان والده يدعى إيفان بافلوفيتش مندليف ،و أمه كانت ماريا ديميتريفنا مندليف، عند والدته تقاعد أبوه عن العمل من شدة المرض عليه فاضطرت والدته لإدارة أعمال مصنع الزجاج الذى كان يديرها أخوها من قبل، و ظلت ترعى عائلتها حتى احترق منشأة الزجاج عام 1848م! و عندما كان في سن ال14 عام تُوفى والده و التحق بمدرسة الجيمانيزيوم في توبولسك.

و في عام 1849م انتقلت والدته برفقة أصغر ابنين من أولادها إلى موسكو على أمل أن يساعدها أخوها بجعل ديميتري يلتحق بالجامعة هناك،  و بعد أن قُبل في جامعة سانت بطرسبرغ استقرت عائلته الفقيرة في مدينة سانت بطرسبرغ.

ديميتري لم يكن جيدًا في المدرسة عندما كان صغيرًا، لكن هذا لم يمنعه من بداية رحلة اهتمامه بالكيمياء على يد أستاذه ألكسندر فوسكريسينسكي، أكمل دراسته وأظهر تفوقًا في المجال الذى اختاره و أحبه.

تعليمه و شبابه:

 التحق بالمعهد التربوي العالي الرئيسي عام 1850م و تخرج منه 1855م

، ثم أصيب بالسُل لذا انتقل إلى منطقة أخرى و عمل هناك كمُدرس و رئيس الهيئة العامة للعلوم في مدرسة ثانوية، ثم انتقل للعمل في أوديسا،و لم يلبث فيها كثيرًا حتى عاد إلى سانت بطرسبرغ ليحصل على درجة الماجيستر عام 1856م.

 بدأ في القيام بأبحاث في الكيمياء العضوية حتى منحنته الحكومة منحة دراسية للسفر إلى ألمانيا، والتحق بجامعة هايدلبرغ و بقي فيها سنتين.

قام ديميتري بالعديد من الأمور الأخرى و لاحقًا حصل على الدكتوراة لكن أهم و أبرز أعماله و إنجازاته هو اختراعه للجدول الدوري للعناصر.

اختراعه للجدول الدوري:

     عندما كان مندليف يعمل في المعهد التقني و جامعة سانت بطرسبرغ، شعر أنه يحتاج كتاب جيد لتدريس و شرح الكيمياء اللاعضوية ، فألف كتاب مبادئ الكيمياء، و لكن لاحظ أثناء دراسته و بحثه للتدوين و الكتابة في الكتاب بعض الأنماط و الخواص المتشابهة لبعض العناصر الكيميائية

و خواصها الفيزيائية المتقاربة في الوزن الذري!

قام بعد ذلك بترتيب العناصر حسب أوزانها الذرية في شيء يشبه الشبكة، و استطاع التنبؤ بخواص بعض العناصر التي لم يتم اكتشافها بعد.

قدم مندليف جدوله الدوري بشكل رسمي إلى الجمعية الكيميائية الروسية و لكنه لم يحصل على دعم كبير فقط حصل على قليل من الدعم من الأوساط المادية، و لكن كل هذا تغير عندما تم اكتشاف لاحقًا 3 عناصر كيميائية تتميز بالخصائص التي ذكرها مندليف و تنبأ بها سابقًا!

و في عام 1889م قام بإلقاء محاضرة في لندن بعنوان "القانون الدوري للعناصر الكيميائية" ، و بقي جدوله هو الأساس للجدول الدوري الحديث الذى نستخدمه في يومنا هذا.

(صورة للجدول الدوري الحديث)

 

وفاته:

      تُوفي عام 1907م في مدينة سانت بطرسبرغ بسبب التهاب رئوي.


المصادر

 

https://mawdoo3.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85_%D9%85%D9%86%D8%AF%D9%84%D9%8A%D9%81

 

https://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D9%8A_%D9%85%D9%86%D8%AF%D9%84%D9%8A%D9%8A%D9%81

فرانز بواس

0

 

   


  
فرانز بواس(1858م-1942م): هو عالم أنثروبولوجيا ألماني الأصل و حاصل على الجنسية الأمريكية، و معروف أيضاً برائد الأنثروبولوجيا(علم دراسة الانسان) الحديثة و لُقب ب"أبو الأنثروبولوجيا الأمريكية".

ولادته و بداية حياته العملية:

     وُلد في ألمانيا و ينحدر من أسرة يهودية ذات فكر ليبرالي(فكر يناشد بالحرية و المساواة)، و قد تأثر بالعنصرية لأنه كان أحد ضحايا معاداة السامية القائمة ضد اليهود في مرحلته الجامعية.
أكمل دراسته العليا في الجامعات الألمانية المختلفة؛ فقام بدراسة الفيزياء اولاً ثم الرياضة ثانياً ثم الجغرافيا الفيزيائية ثالثاً، و في الحقيقة هذا التخصص الجغرافي هو ما قاده الى الاهتمام و دراسة علم الأنثروبولوجيا لاحقاً، ففي الفترة ما بين 1884م-1883م بُعث الى أرض بافين في الاسكيمو مع مجموعة من الجغرافيين الفيزيائيين لدراسة تأثير الوسط المادي على سكان المنطقة، فلاحظ بواس أن التنظيم الاجتماعي متأثر بالثقافة و ليس بالوسط الفيزيائي المحيط، فقرر عند عودته الى ألمانيا تحويل اهتمامه و أعماله الى  الأنثروبولوجيا نهائياً و بشكل رئيسي.
في عام 1886م سافر إلى أمريكا الشمالية بهدف دراسة
الإثنوگرافيا(علم دراسة أوصاف الأعراق)، و ظل هناك الى 1889م عاش فيهم وسط قبائل الكويوتل والشينوك والتزيميشان، و اتخذ قراره بشأن المكوث في الولايات المتحدة الأمريكية للأبد و حصل على الجنسية الأمريكية عام 1887م.

مبادئه و أهدافه:

      لقد كان محور أعمال بواس عن قضية ان الاختلاف بين المجتمعات و الجنسيات  البشرية المختلفة قائم على الثقافات المختلفة و ليس الأعراق المختلفة كما كان شائع و منتشر في عصره ، و هو كان دارس  الأنثروبولوجيا الفيزيائية فقام بالتركيز عليها و على تفكيك و هدم الفكر الخاطئ المبني على العرق في تفسير الاختلاف بين المجتمعات

أبحاثه و أعماله:

      أهم أعماله تمثلت في بضع مئات من مقالاته و مذكراته المهمة، و قد أوضح ان لا توجد خصائص عرقية ثابتة و كلها قابلة للتبديل و التغيير فلا يوجد عرق خالص و نقى تمامًا، فقام بدراسة أحدثت ضجة كبيرة عام 1910م جمع فيها الكثير من المواضيع المختلفة و بالاعتماد على احصائيات و أبحاث، أعتبر أن مفهوم العرق ما هو الا مفهوم ضعيف لا يصمد أمام الواقع، فالأعراق المزعومة ليست ثابتة و ليس هناك صفات عرقية ثابتة، و بناءً على ذلك يستحيل وصف أو تعريف عرق ما بدقة.
و ركز على توضيح عبث و سخافة الفكرة المختبئة وراء مفهوم العرق، و هي فكرة وجود علاقات بين السمات الفيزيائية و العقلية، و يُعتبر أن المجالين يتواجدان عن تحليلين شديدي التباين، و من اجل التصدي لهذه الفكرة اعتمد على مفهوم الثقافة الذى كان يعتبره الأصلح لتفسير اختلاف المجتمعات البشرية، فهو لا يرى أي اختلاف بين البدائيين و المتحضرين إلا  الاختلاف الثقافي و هو اختلاف مكتسب و ليس فطري.

قام بالكثير من الأبحاث لإثبات ان الثقافة هي أصل الاختلاف و ليس العرق كما كان سائدًا.
و هو مؤسس فكر و مبادئ ما يُعرف بالنسبية الثقافية.

منظوره حول الأنثروبولوجيا(علم دراسة الانسان):

    كان ينظر لهذا العلم بأنه علم الملاحظة المباشرة حيث: ان دراسة ثقافة معينة يجب أن تكون قائمة على تدوين كل شيء و دراسة كل التفاصيل حتى تفاصيل التفاصيل، و تتم من خلال احتكاك العالم مباشرةً مع السكان، و لا يحب ذا اللجوء الى المخبرين فيجب على العالم تعلم لغة الثقافة بنفسه لإجراء محادثات  مع الناس ، و المحاولة قدر الإمكان الابتعاد عن المحادثات الشكلية التي يقوم فيها العالم مثلاً باخبار الشخص ان هذه مقابلة لدراسة معينة حول ثقافة هذه البلد، هذا سيؤدى غالبًا الى تحريف الشخص للإجابات لتحسين أو تشويه سمعة البلد ، و لكن يجب على العالم أن يقوم بالمكوث مدةً طويلة وسط السكان و استراق السمع لأحاديثهم.

مفهومه للثقافة:

   كان يرى أن لكل ثقافة أسلوبها الخاص يتضح من خلال اللغة و المعتقدات الأعراف و الفن أيضًا و غير ذلك كثير، و كان يعتبر هذا الأسلوب هو الروح الذى تخص تلك الثقافة وحدها عن سواها و هو المؤثر الرئيسي في سلوكيات الأفراد.

وفاته:

     و في نهاية حياته شدد بواس على واحد من أهم أوجه النسبية الثقافية و هو أيضًا يُعد مبدأ أخلاقي ألا و هو احترام كل الثقافات و تقدريهم و التسامح نحو تلك الثقافات المختلفة وطالما أن كل ثقافة تعبّر بشكل خاص عن كون الإنسان إنساناً فيجب احترامها وحمايتها إذا كان يتهددها خطر معين.

و هكذا توفي هذا العالم الكبير محاولًا قدر استطاعته تغيير علم دراسة الانسان و تركيزه حول الثقافة و أن هي سبب الاختلاف الحقيقي و ليس للعامل الوراثي أسباب في اختلاف الأمم و الشعوب.

المصادر:

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%86%D8%AB%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7_%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%B3

https://www.marefa.org/%D9%81%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%B2_%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%B3

https://www.aranthropos.com/%D9%81%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%B3-%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%B3-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9/