المرض النفسي ثنائي القطب ويسمى مرض المشاهير؛ فقد أصيب به الكثير من المشاهير مثل: أينشتاين، ووليام شكسبير، وفيكتور هيوجو.
أول من اكتشف هذا المرض هو الطبب الإغريقي "أرتيالو جبادجو" عام 150م عندما وجد بعض المرضى يعانون من تقلبات مزاجبة حادة أحيانًا تكون عنيفة تتراوح بين المزاج العالي جدًا والمزاج المنخفض جدًا، وذُكر أنه مثل وجهين لنفس العملة، ومن ثم جاء الطبيب النفسي الألماني "كار كاليتس" عام 1953م ووجد أنه بعض الأشخاص يعانون من درجات عالية من المزاج تؤدي بالضرر للشخص أو المحيطين به، وتقابلها حالات من الاكتئاب الحاد؛ وكأن الإنسان بين قطبين مختلفين، فأُطلق عليه ثنائي القطب.
ثنائي القطب يصيب الشخص في بداية العشرينات وهو نوعين:
-النوع الأول: هو النوع حاد المزاج جدًا وهو ما يسمى بالهوس، وهذا النوع ليس بالضرورة أن يصاحبه نوبات اكتئاب، ويستمر لمدة 7 أيام، ونوبة الهوس وحدها كافية لتشخيص الحالة.
-النوع الثاني: هو عبارة عن طلوع في المزاج بصورة بسيطة؛ ولكنه بصورة أعلى من الطبيعي، ويستمر لمدة 4 أيام، ويسمى بـ دون الهوس يتبعه نزول المزاج لدرجة اكتئاب عظمى، وأحيانًا يمر هذا العرض دون أن يعطيه المريض أو المحيطين به أي أهمية أو يلحظوه.
أعراض المرض وكيفية التشخيص:
الأعراض نفسها في النوعين والاختلاف يكون في حدة وقوة الأعراض فقط، ومن أهم الأعراض هو التقلب المزاجي؛ فيكون المريض سعيدًا لأبعد الحدود، ونشاطه يكون زائدًا، وثقته بنفسه تكون عالية جدًا، ويكون سهل الاستثارة، وتكون 80% من الحالات وراثية، ويتكون العلاج من جزئين: العلاج الدوائي، والعلاج النفسي.
وتختلف نوبات الابتهاج غير الطبيعي عن الشعور بالابتهاج في الظروف الاعتيادية، كما أنها تؤدي بالشخص في بعض الأحيان للقيام بأعمال طائشة وغير مسئولة أو مدروسة العواقب، وتتضاءل الحاجة للنوم أثناء نوبات الهوس، وتتصاحب أيضًا بنوبات من البكاء والتشاؤم من الحياة، ويظل خطر الانتحار نسبته كبيرة جدًا قد تصل إلى 6% وتتصاحب بحالات إيذاء النفس عند حوالي 30% إلى 40% ومن الممكن أن تتصاحب باضطرابات القلق وتعاطي المخدرات.
مسببات المرض:
لا تزال مسببات هذا الاضطراب غير مفهومة بوضوح؛ إلا أن العوامل البيئية والوراثية يمكن أن يكون لها دورًا في حدوث هذا الاضطراب، ويمكن أن يكون أيضًا من تعرض الشخص للإساءة في مرحلة الطفولة أو حالات طويلة المدة من التوتر النفسي، وتشير بعض الدراسات إلى أن العوامل الوراثية عي الأكثر تأثيرًا في الواقع؛ ولكن بالطبع يوجد علاج لهذا الاضطراب.
العلاجات المختلفة:
-يمكن علاج ثنائي القطب بالأدوية والعقاقير المناسبة مثل: مثبتات المزاج، ومضادات الذهان؛ إلى جانب العلاج النفسي يمكن لمثبتات المزاج أن تحسنه أو تقلل من اضطرابه، وهي تشمل: العلاج بالليثيوم، وأنواع معينة من مضادات الاختلاج مثل: أملاح الفلبروات وعقار كاربامازيبين.
-أحيانًا قد تتطلب إدارة الحالة إجراء العلاج بالمستشفى.
وفي النهاية هذا الاضطراب ما هو إلا مرض طبيعي ولا يجب معاملة مرضى هذا الاضطراب معاملة خاصة؛ فهم أشخاص طبيعيين.
المصادر:
https://youtu.be/Bi5eajVDgEs
ويكيبيديا

لا يوجد تعليقات
أضف تعليق